ابن حوقل النصيبي
34
صورة الأرض
وله بالفرع والسابرة « 1 » ضياع كثيرة وعشيرة وأتباع وبينهم وبين ولد الحسن ابن علىّ بن أبي طالب عليهما السلام حروب ودماء حتّى لقد استولت طائفة من اليمن يعرفون ببنى حرب على ضياعهم وصاروا حربا لهم وألبا عليهم وقد ضعفوا بخلافهم ، وتيماء حصن أعمر من تبوك وهي في شمال تبوك ولها نخيل وهي ممتار البادية وبينها وبين أوّل الشأم ثلاثة أيّام ، ( 23 ) ولا أعلم فيما بين العراق والشأم واليمن مكانا إلّا وهو في ديار طائفة من العرب ينتجعونه في مراعيهم ومياههم إلّا أن يكون بين اليمامة والبحرين وبين عمان ومن وراء عبد القيس برّيّة خالية عن الأبآر والسكّان والمراعى قفرة لا تسلك ولا تسكن ، فأمّا ما بين القادسيّة إلى الشقوق في الطول والعرض من قرب السماوة إلى حدّ بادية البصرة فسكّانها قبائل من بنى أسد ، فإذا جزت الشقوق فأنت في ديار طىّء إلى أن تجاوز معدن النقرة « 11 » في الطول وفي العرض من وراء جبلى طىّء محاذيا لوادى القرى إلى أن تتّصل « 13 » بحدود نجد من اليمامة والبحرين ، ثمّ إذا جزت المعدن عن يسار المدينة فأنت في بنى سليم « 14 » وإذا جزته عن يمين المدينة فأنت في جهينة ، وفيما بين المدينة ومكّة بكر بن وائل في قبائل من مضر من الحسنيّين والجعفريّين ، والغالب على نواحي مكّة ممّا يلي المشرق بنو هلال وبنو سعد في قبائل من هذيل وعن غربيّها مدلج وغيرها من قبائل مضر ، وأمّا بادية البصرة فهي أكثر هذه النواحي أحياء وقبائل وأكثرها تميم حتّى يتّصلوا بالبحرين واليمامة ثمّ وراءهم عبد القيس ، وأمّا بادية الجزيرة فإنّ بها أحياء من ربيعة واليمن وأكثرهم كلب اليمن وفي قبيلة منهم يعرفون ببنى العليص « 21 » خرج صاحب الشام الذي فلّ جيوش مصر وأوقع بأهل الشأم حتّى قصده المكتفى إلى الرقّة فأخذ له بالدالية ، وبادية السماوة من دومة « 23 » الجندل إلى عين التمر وبرّيّة خساف من بادية الجزيرة ، وبرّيّة
--> ( 1 ) ( السابرة ) - كذا في الأصل وفي حط ( السائرة ) وفي نسختي حط ( السايرة ) ، ( 11 ) ( النقرة ) - ( النقرة ) ، ( 13 ) ( تتّصل ) - ( يتّصل ) ، ( 14 ) ( سليم ) - ( سليم ) ، ( 21 ) ( العليص ) - ( العليص ) ، ( 23 ) ( 22 - 23 ) ( من دومة ) تابعا لحط وفي الأصل ( ودومة ) وكذلك يوجد ( و ) مكان ( من ) في نسخ حط وصط كلّها ،